الشيخ محمد الصادقي
298
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الكبرى ، ولا وقتية وسطى إلّا صلاة الظهر وهي وسطى النهارية ، والفجر وهي الوسطى المطلقة بين الليلية والنهارية ! كما وان صلاة الجمعة من الوسطى فإنها مكان الظهر والجمعة هي قلب الأسبوع فهي إذا وسطى من جهتين . هنا صرحت بصلاة الفجر وأجملت عن الأربع الأخرى ، وفي سائر القرآن تصريحات أو تلميحات بالأخرى الا المغرب : « . . . مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ . . . » ( 24 : 58 ) « وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ » ( 3 : ) 41 ) « 1 » . إذا فصلوات الفجر والظهيرة والعصر والعشاء مذكورة ، ثم لا تجد تصريحة بالمغرب اللّهم إلا تلميحة في آية الدلوك ، والصلاة الوسطى منها كما بينا هي الفجر ثم الظهيرة - وآية الزلف « وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ : » ( 11 : 114 ) . هذه ، إلّا أننا لا نجد آية تشمل الخمس إلّا آية الدلوك وان كانت لا تصرح إلّا بقرآن الفجر ، وقد نلمس الفضيلة الكبرى بين الخمس لقرآن الفجر ، حيث تختص بالذكر هنا وفي سبع أخرى : « قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » ( 20 : 130 و 50 : 39 ) و « صَلاةِ الْفَجْرِ » ( 24 : 58 ) والإبكار « 2 » عدد أبواب الجنة . ومن ثم الظهيرة فإنها من الصلاة الوسطى ، وتلمح لها أو تصرح بها آيات عدة كالدلوك والظهيرة ( 24 : 58 ) .
--> ( 1 ) . نجد التسبيح والدعاء بالعشي والابكار في 6 : 52 و 18 : 28 و 40 : 55 - أيضا . ( 2 ) . كما في 3 : 41 و 6 : 52 و 18 : 28 وو 40 : 55 .